العَذْراء
الاثنين، ٣ أغسطس ٢٠٢٦
في المرصد تُعاير الكاميرا قبل بدء الرصد الرسمي. بينما العدسة موجهة إلى لوحة الاختبار، يمر شهاب طويل خارج مجال التسجيل. يراه ثلاثة أشخاص، لكن الجهاز الذي يمنح الحدث رقمًا ووقتًا دقيقًا لم يكن ينظر إلى السماء.
بدل الاختلاف حول ما إذا كان يُحسب، يكتب كل شاهد ما رآه قبل تبادل الكلام. تتفق الأوصاف على اللون والاتجاه، وتختلف في الطول. لا يصبح الشهاب قياسًا علميًا كاملًا، لكنه يتحول إلى ملاحظة واضحة الحدود بدل حكاية تتضخم مع التكرار.
يبدأ الرصد الرسمي بعد دقائق ولا يظهر شيء مماثل. تبقى الأوراق الثلاث في ملف منفصل يحمل كلمة مشاهدات. ما لم تسجله الآلة لم يصبح وهمًا، لكنه احتاج إلى تواضع في اسمه. الدقة لا تعني إنكار ما فات أدواتك؛ تعني وصفه بقدر ما تملك.