العَقْرَب
الاثنين، ٣ أغسطس ٢٠٢٦
داخل كهف حجري يصفق الدليل مرة فيعود الصدى بنغمة أخفض من المعتاد. يعرف الغرفة منذ سنوات ويصر أن الصوت تغير. الجدران تبدو ثابتة، ولا أثر لانهيار، لكن النغمة الجديدة تأتي من جهة ممر مغلق.
يطفئ الدليل المصابيح للحظة، فيظهر صوت ماء خافت تحت الأرض لم تسمح الإضاءة والحديث بسماعه. الأمطار فتحت قناة صغيرة خلف الجدار، والفراغ الجديد غيّر الصدى قبل أن يغيّر شكل المكان المرئي. السمع اكتشف ما لم تصل إليه العين.
تخرج والخريطة الورقية كما هي، لكن الكهف في ذهنك صار أعمق. ليس كل تغير يعلن نفسه بصدع واضح؛ قد يبدأ كنبرة لا تشبه الأمس. حين يبدو السطح ثابتًا وتسمع فرقًا حقيقيًا، امنح الصوت وقتًا قبل أن تقنع نفسك أن المكان لم يتبدل.