الحُوت
الاثنين، ٣ أغسطس ٢٠٢٦
عند شروق الشمس تنظف عدسة المنارة الكبيرة بعد ليلة مالحة. حين تمرر القماش فوق منشور واحد، ينكسر الضوء إلى قوس ملون يمتد على الجدار الدائري. الزوار لم يصلوا بعد، والعامل الآخر نائم في الغرفة السفلية.
ترفع هاتفك ثم تعيده إلى جيبك، لأن تحريكك خطوة واحدة يغيّر القوس كله. بدل مطاردة الصورة، تواصل التنظيف ببطء وتراقب الألوان تنتقل من حجر إلى آخر. المهمة العادية لا تتوقف؛ الجمال يعبر داخلها من دون أن يطلب منصة منفصلة.
بعد دقائق ترتفع الشمس ويختفي القوس، بينما تصير العدسة جاهزة لعملها الليلي. لن يعرف أحد ما مر على الجدار، لكن غياب الشاهد لا ينقصه. بعض المكافآت تأتي داخل العمل الهادئ، وتختفي حين يبدأ اليوم، تاركة فيك فقط دقة أكبر في الحركة التالية.