المِيزان
الاثنين، ٣ أغسطس ٢٠٢٦
أثناء تعديل معطف قديم تجد تذكرة مسرح داخل بطانته، مطوية خلف غرزة غير ظاهرة. التاريخ يعود إلى ليلة باردة قبل عقود، والمقعد قريب من الخشبة. لا تعرف إن كانت التذكرة نُسيت أم خُبئت عمدًا.
بدل نزعها أو تثبيتها كزينة، تصنع جيبًا داخليًا صغيرًا يمكن فتحه من دون قطع القماش. يبقى الأثر في مكانه، لكن الوصول إليه لا يعتمد بعد الآن على الصدفة. التعديل يخدم من سيرتدي المعطف ويحمي ما تركه من سبقه.
عند التجربة يستقر المعطف على كتفيك بشكل جديد، بينما تبقى التذكرة قرب القلب من الداخل. لن تعرف قصة المقعد، ولا تحتاج إلى اختراعها. يكفي أن تترك للشيء مساحة تحمل ماضيه من دون أن يمنعك ذلك من استخدامه في ليلة تخصك.