السَّرَطان
الاثنين، ٣ أغسطس ٢٠٢٦
في ورشة آثار مفتوحة يحاول الفريق وضع قطعة فسيفساء ملونة داخل شبكة مرسومة. الألوان صحيحة، لكن الخطوط لا تتصل مهما تغير موضعها. تبدأ الشكوك بأنها جاءت من أرضية أخرى، رغم أن التراب العالق بها يطابق الموقع.
طفل يراقب الطاولة يطلب تدوير القطعة على ضلعها لا على وجهها المعتاد. عندها يظهر قوس كان يُقرأ كزهرة، ويتصل بخط الحافة الخارجية. لم تكن القطعة تنتمي إلى مركز الصورة أصلًا؛ كانت تحفظ الحد الذي يعرّف أين تنتهي.
يتغير الرسم كله بعد معرفة مكان الحافة. ما رفضته الشبكة لم يكن زائدًا، بل كان يُسأل السؤال الخطأ. عندما لا ينسجم جزء مهم مع المركز الذي اخترته، فكر في أنه قد يحدد الإطار. بعض الأشياء لا تكمل الصورة من الداخل، لكنها تمنحها حدودها.