الحَمَل
الاثنين، ٣ أغسطس ٢٠٢٦
ينتظر بيانو قائم عند رصيف الميناء ليرفعه الرافعة إلى العبّارة. اشتد الهواء، فتوقفت عملية التحميل وبقي الصندوق الخشبي مفتوحًا للفحص. العمال متوترون من الرطوبة، وصاحب الآلة يحسب كل دقيقة تأخير كأنها ضرر وقع بالفعل.
تثبت الأغطية جيدًا، ثم يجلس صاحب البيانو ويجرب مفتاحًا واحدًا. يستقيم الصوت، فيكمل مقطوعة قصيرة بينما تنتظر الرافعة. يخف العمل حوله من دون أن يتوقف، ويبدأ المسافرون عند السياج بالإنصات إلى شيء لم يكن ضمن برنامج الرحيل.
تتحسن الريح بعد انتهاء المقطوعة ويُغلق الصندوق. سيصل البيانو متأخرًا، لكن موسيقاه عبرت الماء أولًا. التأجيل لم يكن فراغًا كاملًا؛ أعطى الشيء المحمول فرصة أخيرة ليكون حاضرًا في المكان الذي يغادره، بدل أن يبقى مجرد حمولة تنتظر.