الثَّور
الأحد، ٢ أغسطس ٢٠٢٦
فوق سطح المبنى يبدو أحد الصناديق أهدأ من المعتاد. لا ضجيج عند المدخل ولا صفوف من النحل العائد، فتجهز المدخنة والقفازات وتتوقع أن تجد مشكلة داخل الخلية. لكن نحلة واحدة تظهر وتتحرك في دوائر قصيرة فوق الحافة.
بدل فتح الصندوق فورًا، تتبع اتجاه حركتها نحو ألواح الطاقة الشمسية. خلف الظل الضيق تستريح كتلة من النحل حول الملكة، هادئة من الحر لا مريضة. تضع قربها صندوقًا فارغًا وماءً، ثم تنتظر حتى تبدأ بالدخول وحدها.
مع المساء يعود الصوت إلى السطح من مكان جديد. لو عاملت الصمت كعطل، لفرّقت ما كان يحاول حماية نفسه. الهدوء لم يكن غيابًا للحياة، بل طريقة مؤقتة لتنظيمها. راقب الإشارة الصغيرة قبل أن تفتح كل شيء بحثًا عن تفسير كبير.