السَّرَطان
الأحد، ٢ أغسطس ٢٠٢٦
ينقطع التيار في مغسلة قرب البحر بينما تدور الملاءات في آخر دورة. المطر يضرب الواجهة، والآلات تتوقف ممتلئة بالماء. كل شخص كان ينوي أخذ غسيله سريعًا والرحيل، لكن لا أحد يستطيع الآن فصل ما له عن القماش الثقيل.
تخرج صاحبة المكان حبلًا طويلًا ومشابك، فيثبته الزبائن بين الأعمدة الداخلية. تُعصر الملاءات بالأيدي وتُعلّق طبقة بعد أخرى. تتحول الممرات إلى متاهة بيضاء، ويبدأ الغرباء بتمرير القطع لبعضهم من دون سؤال من يملك أي طرف.
عندما يعود الضوء، لا يندفع أحد إلى الآلات. تهتز الأقمشة مع الهواء المتسرب من الباب كأن الغرفة امتلأت بأشرعة. العاصفة أخّرت الجميع، لكنها صنعت عملًا لا يحتاج إلى معرفة مسبقة. أحيانًا يبدأ التعاون حين تتوقف الأدوات التي كانت تسمح لكل شخص أن يبقى وحده.