الثَّور
السبت، ١ أغسطس ٢٠٢٦
قبل أن يفتح المخبز أبوابه، يخرج الرغيف التجريبي من الفرن منخفضًا من الوسط. رائحته ممتازة، لكن شكله لا يصلح للواجهة الزجاجية. صاحب المخبز يحدق فيه كأن الصباح كله انكمش معه، وأنت تعرف كم من العمل سبق هذه اللحظة.
بدل أن يختفي الرغيف في سلة المهملات، تقطعه شرائح رقيقة وتدخله الفرن مرة أخرى. يتحول العجين الفاشل إلى فتات محمص، وتظهر الزبدة والأعشاب التي لم يلحظها أحد في شكله الأول. الخطأ لم يصلح نفسه، لكنه غيّر وظيفته تمامًا.
في الظهيرة يصل الفتات فوق طبق حساء بسيط، فيسأل أحدهم عن سر الطعم. لا يحتاج أحد إلى معرفة أن البداية كانت رغيفًا لم يرتفع. بعض النتائج لا تطلب منك إنقاذ الخطة القديمة، بل أن ترى الاستخدام الذي لم يكن ظاهرًا وهي ما تزال ناجحة في خيالك.