العَقْرَب
السبت، ١ أغسطس ٢٠٢٦
تصل إلى المسبح العام فتجد حبال المسارات مرفوعة للصيانة. اعتدت أن تقيس سرعتك بالبلاطات الزرقاء وبالحاجز الذي يبقي الآخرين بعيدًا عن خطك. الماء المفتوح يبدو أوسع من حجمه الحقيقي، والسباحون يتحركون فيه بلا ترتيب مألوف.
بدل انتظار تركيب الحبال، تختار زاوية هادئة وتسبح نحو انعكاس مصباح في السقف. يتغير اتجاهك قليلًا كلما اهتز الضوء، فتتوقف عن عد الأطوال وتركز على النفس والدوران. جسدك يعرف متى يبطئ من دون الأرقام التي كنت تظن أنها تقوده.
عند الخروج لا تستطيع تسجيل المسافة بدقة، لكن التعب في كتفيك متوازن وذهنك أكثر صفاء. التدريب لم يختف لأن القياس غاب. الحدود كانت أداة نافعة، لا المصدر الوحيد للنظام؛ وفي الماء المفتوح وجدت إيقاعًا لا يحتاج إلى خط مستقيم كي يكون حقيقيًا.