المِيزان
السبت، ١ أغسطس ٢٠٢٦
على طاولة صانع الساعات تقف ساعة سفر نحاسية لا تعمل رغم أن تروسها سليمة. جئت لتسأل عن قيمتها، لكن الصمت يجعل السؤال يبدو سطحيًا. يفتح الصانع الغطاء، ينظف محورًا دقيقًا، ثم يعيده من دون وعد بأن الحركة ستعود.
حين ينقل الساعة من القماش الناعم إلى لوح خشب صلب، يبدأ البندول فجأة. المشكلة لم تكن داخل الآلة، بل في السطح الذي امتص حركتها الصغيرة. يصمت كلاكما لتسمعا النقر المنتظم، وكأن الغرفة اكتسبت نبضًا لم يكن ناقصًا حتى ظهر.
تغادر من دون معرفة سعرها النهائي. في البيت تجربها فوق رفوف مختلفة حتى تجد المكان الذي يستمر فيه الصوت. تختار الرف لا لأنه الأجمل، بل لأن الساعة تتنفس عليه. أحيانًا يتغير حكمك على الشيء عندما تضعه أخيرًا فوق أرض تسمح له أن يعمل.