الجَوزاء
السبت، ١ أغسطس ٢٠٢٦
عند بوابة العبّارة تكتشف أن قفازك الأحمر لم يعد في جيب المعطف. يرن جرس الصعود الأخير، والنهر مزدحم بقوارب الصباح. تستطيع العودة إلى المقهى والبحث تحت الطاولة، لكن الرحلة التالية ستجعلك تتأخر عن موعد لا تريد أن تبدأه معتذرًا.
تقرر الصعود بقفاز واحد. قبل أن يرتفع الممر المعدني، يظهر رجل يركض من جهة المقهى ويرفع القطعة الحمراء فوق رأسه. لا يعرف اسمك، وقد لاحظ فقط أن اللون لا يشبه شيئًا آخر على الأرض. تسحبك يد العامل إلى الداخل في اللحظة نفسها التي يصل فيها القفاز.
في منتصف النهر تلبس القفازين، أحدهما دافئ والآخر ما زال باردًا من الرصيف. الفرق بينهما يظل واضحًا حتى الضفة الثانية. ليست كل خسارة تحتاج منك أن تعود إلى الوراء؛ أحيانًا يكفي أن تترك لمن خلفك فرصة صغيرة ليلحق بك.