السَّرَطان
السبت، ١ أغسطس ٢٠٢٦
تصل إلى الحديقة المشتركة قبل الإغلاق بدقائق لتجد برعم الصبّار الكبير على وشك أن يتفتح. قيل لك إن الزهرة تعيش ليلة واحدة فقط. الحارس يجمع المفاتيح، والسماء لم تظلم بعد، فلا تستطيع أن تطلب منه إبقاء المكان مفتوحًا من أجل احتمال.
تغادر البوابة، لكن البستانية تخرج بعدك بمقعد خشبي صغير. من فوق السور المنخفض تستطيعان رؤية الزهرة وهي تفتح بتلاتها ببطء. لا توجد زاوية جيدة للهاتف، والضوء ضعيف، فتتركان التصوير وتتابعان التغير حتى يصير العطر أوضح من الشكل.
في طريق العودة لا تملك صورة تثبت ما رأيت. يبقى العطر على كمّك دقائق ثم يختفي، لكن غيابه لا يجعل الليلة أقل حقيقة. ربما لا يحتاج كل شيء نادر إلى أرشيف؛ بعض اللحظات تكبر لأنها لا تمنحك إلا حضورك الكامل ثم تنتهي.